أكدت المصممة سالي سري الدين، صاحبة علامة ’لا لا كوين‘ أن اعتمادكِ الملابس والقطع المستدامة التي تواكب آخر الصيحات ليس الاتجاه الرائج للموضة الحالية فحسب، بل إنه أسلوب ساحر لا بدّ من اعتماده أيضاً، وهذا ما جسدته ضمن علامة الحقائب اليدوية ’لا لا كوين‘ التي تمتاز بتصاميم دائمة التألق تزخر بالتنوع والمفاجآت؛ حيث تقدم منتجاتها العصرية الشرق أوسطية من قلب العاصمة بيروت لعشاق السفر والمغامرة وعابري الحدود. وقد وُلدت المصممة وسيدة الأعمال اللبنانية سالي سري الدين في بيروت ونشأت في الإمارات العربية المتحدة مع حب وشغف كبير تجاه إعادة الموضة إلى الأصالة الفردية والتعبير عن الذات.

لا تعتبر الموضة المستدامة أو صديقة البيئة مفهوماً جديداً، فهي تشير إلى تصميم الأزياء وقطع الملابس بشكل لا يؤذي البيئة وإنما يحمي مواردها بدءاً من استخراج المواد الخام ووصولاً إلى المستهلك النهائي. قد تبدو الفكرة سهلة وبسيطة، إلا أن التطبيق ليس كذلك على الإطلاق؛ حيث أن تصميم أي نوع من الملابس على نحوٍ مستدام يتضمن زراعة المواد اللازمة وحصادها، فضلاً عن تصنيعها ومعالجتها بعيداً عن استخدام المبيدات الحشرية الضارة أو الأصباغ السامة، كما لا بدّ من مراعاة اختيار القوة العاملة المناسبة. ولأن صناعة الملابس احتلت الترتيب الثاني كأكبر مصدر للتلوث في العالم بعد قطاع النفط، حرصت سري الدين على اعتماد مفهوم الاستدامة وتبنّت اتباع أحدث الصيحات الرائجة في تصاميمها الساحرة.

مستمدةً إلهامها من الأعمال المتقنة لكبار الحرفيين مع تقدير استثنائي للمواد الأولية البديعة ذات المنشأ المحلي، إلى جانب رؤيتها الطموحة، أعادت سري الدين الحياة إلى علامات الحقائب المصنوعة وفقاً لطلب العملاء والتي تزخر بلمسة تراثية عريقة في 2009. وقد أوضحت سري الدين أن تصاميمها تستهدف شريحة السيدات من ذوات الفكر المتقدم الشغوفات بتحقيق تأثير إيجابي على سوق هذا العصر المتغيرة. كما تركز على موضوع الاستدامة باعتباره محوراً رئيسياً لاستمرار الشركة والارتقاء بقوتها ونجاحها. وتقول سري الدين بهذا الصدد: “أعتبر نفسي من المدافعين المتحمسين عن التصاميم المستدامة، وأهتم كثيراً باختيار الجهة المورّدة للمواد التي أستعين بها في عملي، والتي تعتبر السبب الرئيسي في قدرتي على ابتكار تصاميم عالية الجودة يمكن الاستمتاع بها مدى الحياة وفي مختلف المواسم، فأنا أبذل قصارى جهدي للتقليل من النفايات قدر الإمكان، ولهذا أعتمد على أسلوب تغليف معاد التدوير بنسبة 100% وأستعين بأجود الجلود القادمة من أفضل المزارع اللبنانية الملتزمة بإرسال منتجاتها من اللحوم إلى القطاع المعني. أما الحقائب التي نبتكرها فيتم تنفيذها على أيدي أمهر الحرفيين المحليين الذين يعملون ضمن ظروف عمل صحية ومناسبة للغاية. كما أننا ملتزمون بالحفاظ على أمتن العلاقات سواء مع جهات التوريد التي نتعاون معها أو مع موظفيهم. وينبغي علينا كمؤسسة محلية أن نضمن مساهمتنا في رد الجميل للمجتمع ودعم العائلات المقيمة، فكلما ازدهر عملنا زاد تركيزنا على الاستدامة وحماية البيئة”.

وتستعين مصممة الحقائب اللبنانية المشهورة بابتكار الحقيبة المميزة ’دكتور باغ‘، بباقة من التدرجات اللونية التي تظهر في الحقائب المصبوغة طبيعياً وتمزجها معاً بنسب مختلفة لإضفاء طابع من الحيوية والمرح على التصاميم. وقد صرّحت سري الدين أنها استوحت تصميم حقيبة ’دكتور باغ‘ من القطعة الأصلية القديمة التي عُثر عليها خلال رحلة بحث عن أحد الكنوز في فلورنسا، وأنها ابتكرت التشكيلة في إطار سعيها للمزج بين الأصالة والحداثة وهذا ما يبدو واضحاً في قطع المجموعة، وعبرت عن ذلك بقولها: ” تم تصميم مجموعة ’دكتور باغ‘ وفق رؤيةٍ واضحةٍ لاستحضار أجواء الراحة والشفاء إلى عالم الموضة ويعتبر هذا التصميم مكمّلاً لأناقة المرأة العصرية ويمنحها روحاً غنية وقلباً سحرياً”.

وفي نهاية المطاف، تهدف علامة الأزياء المعاصرة هذه والمتخصصة بصناعة حقائب اليد الجلدية يدوياً إلى مواكبة توجهات الموضة المختلفة واحتلال مرتبة متقدمة ضمن العلامات التجارية المستدامة التي تهدف إلى تلبية الحاجة العالمية المتمثلة في الحفاظ على المصادر الطبيعية للأرض وحمايتها من خلال استهداف شريحة السيدات من ذوات الفكر المتقدم واللواتي يسعين للتأثير الفعّال وإحداث الفارق في السوق المتطورة باستمرار في أيامنا هذه؛ حيث صرحت: “أعلم جيداً أن إيجاد مثل هذا التوازن يتطلب عملاً مستمراً دؤوباً، لكنني أرفض قطعاً المساومة على جودة أعمالي، ففي النهاية، سيزداد وعي العملاء المهتمين بالبيئة ورغبتهم في المساهمة في الصالح العام كمثل الكثيرات وأبرزهن الناشطة الحقوقية المتألقة أمل كلوني، إحدى أكثر المعجبات بعلامة ’لا لا كوين‘ وهي تعد امرأة ناجحة جداً ومثالاً ملهماً للأناقة والرقي بالنسبة لعشاق التسوق من مختلف الأجيال”.

ومما لا شك فيه أن الأزياء المستدامة والابتكارات الجادة تلقى الآن رواجاً كبيراً وإقبالاً متزايداً أكثر مما مضى، ومع اختيار الكثير من المشاهير ارتداء الملابس الصديقة للبيئة واعتماد الأزياء المستدامة، تشهد ’لا لا كوين‘ دعماً واضحاً في سعيها لتحقيق عالم أكثر استدامةً ووعياً.