تغرب الشمس في مدينة الأنوار، تنساب الألوان من درجات النهار النابضة بالحياة إلى الظلال الهادئة لليل. تستمد أليثيا سبوري- زامبيتي إلهامها من المرأة الباريسية التي تتأثر بالعديد من المصادر الثقافية، وتسعى وراء آفاق جديدة.

هناك يقيم سحر مجموعة بول كا 2018 لقبل الموسم: انزلاق حلو إلى داخل المدينة والانطباعات والهدايا التذكارية من الرحلات المشرقية.

الملابس الجاهزة
شيئاً فشيئاً، يبزغ فجر يوم جديد، حيث تستيقظ درجات ألوان الشتاء الغنية على بهاء أضواء ربيع يبصر النور. جاءت التصاميم مبتكرة ومنظّمة لسيدة تنطلق من البيت إلى المدينة.

تعيد بول كا تحديد البدلات النسائية (pantsuit) وتحوّل الملابس النهارية إلى لحظة مجيدة لتوجّه السيدة النشيطة أكثر من أي وقت مضى. تترافق الخطوط المثالية للبناطيل من الصوف المنعش، هنا مع جاكيت، هناك مع قميص بمفهوم جديد حيث يقدم “الهابوتاي” (habotai) والبوبلين إحساسهما الكلاسيكي إلى روح عالية الأنوثة لا لبس فيها.

مع استسلامها لتوقعات الصيف، تمضي امرأة بول كا آخر أيام الشتاء وأجواءها المدينية بكل سهولة: يأخذ قميص أحجاماً جديدة، تضبط عقدة فراشة إحدى التنانير في حين يعطي شلال من الكشاكش حركة إلى كل خطوة. تعيد هذه الاتحادات الجديدة تحديد خزانة أزياء مفتوحة وعصرية.

يعطي القماش، هذا السفير الذي يتجاوز كافة الحدود وتوجهات الموضة، كل إمكانياته في تشكيلة من التقنيات. تم ابتكار معطف واقٍ من المطر (trench coat) من “رافيا” صوفية محبوكة وفاخرة.

يبني فستان على شكل قميص مفتوح من الأمام (cross-over shirt dress) جسراً بين ضفتين: المدينة، والاحتمالات التي في الأفق. يترك نمط ثنايا مزدوجة (double plissé) على كريب مدعوم بساتان علامات على سطح تنورة أو فستان على شكل حرف A. تلتف طيّات حول الخصر وتعطي تحديداً إلى فستان، بالإضافة إلى سروال (sarouel) منظّم.

يزيد تطريز إنجليزي (Broderie anglaise) من غنى أطراف جاكيت أو بنطلون. يتبع الشكل تطوّر الجسم الذي يصبح ضعيفاً: يبرز زمّ للقماش (smocking) على قطعة من الجيرسي أو القطن بصورة حرّة في التصميم، ليعطي لا مبالاة فائقة الأناقة في السترات والفساتين.

مع زخارفها على شكل زهور، تسترجع أقمشة الجاكار صورة حديقة أحرقتها شمس الصيف أو لمستها الأخيرة في خيوط مقطوعة (cut-thread) وتُعتبر مفاجأة ثمينة وأنيقة تندمج جيّداً مع الورق القطني (paper cotton)، شانتونغ (shantung) أو جورجيت.

تبصر النور، الخيط تلو الخيط، عندما تعيد الإبر التي ترسم زخارفها وتبدع أنماطها إلى الذاكرة أقمشة الساري. ويتواصل طلب أراضٍ بعيدة، ويتربع في قلب التقاليد الفرنسية.

عندما تكون تشكيلة الألوان غنية، تحافظ على الانتعاش المعاصر للمدينة بفضل كتل ألوان نابضة بالحياة وعالية التلوين، في إشارة إلى السبعينات والثمانينات للسيد سان لوران. بطابعها الدافئ والحاد، يمكنها أن تبلغ درجات محروقة لملاءمة عالية الدلال مع أي درجة لون للبشرة.

تلعب زخارف على شكل زهور كبيرة لعبة الغميضة (peekaboo)، تظهر وتختفي في سيمفونية تتناوب بين الشاحب والغامض، والحازم، وتزداد حيوية مع لمسات مشرقة شبه معدنية.

شيئاً فشيئاً، تتحوّل هذه الفخامة للنهار إلى استشراق شخصي. تصبح مرآةً لحلم يفسح المجال إلى الأقمشة الغنية وتلاعبٍ مذهل بالمنسوجات، مليئةً بالسحر الفتّان والطاقة المنعشة للذاكرة. عندما يسدل الليل ستاره، تتحوّل ألوان فاتحة (pastels) مغسولة ومشرقة تمّت حياكتها في ساتان فاخر، كريب خفيف أو جلد مجعّد مثل بشرة ناعمة إلى طيّات وافرة وانسيابية. يرسم الصيف صورة شبه خالدة عن امرأة باهرة: امرأة بول كا.

الأكسسوارات
تتميز الأكسسوارات المدينية بسهولة التأقلم معها وغناها الشاعري، وترسي إيقاع هذا الموسم. هناك ضيف مفاجئ: لقد عادت القفازات.

مع ألوانها الملائمة والمختارة بعناية مع اللمسات الأخيرة المثالية فيها. تم ابتكار هذه الزينة الضرورية لليدين لتكمل المجموعة الغنية المستوحاة من السفر والأسرار الحميمة. كنشيد للصيف، تُذكِّر المجوهرات الخاصة بكنوز البحر: تلتف عناقيد من اللؤلؤ حول شحمة الأذن، في حين أعيد ببراعة ورِقّة ابتكار المرجان، تلك الكنوز المهددة، لتزيين الأطواق (lariats) والدبابيس (brooches).

ويدعو كركند (lobster)، متألق بزينة من الكريستال، نفسه إلى هذه المغامرة الشاطئية.

أما الحقائب، فهي بالطبع موجودة: سواء صغيرة أو كبيرة، تم ابتكارها لكل يوم. يخرج حزام للحمل ومحفظات يد صغيرة، خصصوا في السابق للمساء، إلى اللعب في النهار. تتزيّن حقيبة اليد الضخمة (tote) الجديدة، وهي الآن تصميم مألوف، بكشاكش في حين يكشف تصميم على شكل قلب عن شغفه في الجلد الأحمر عند إغلاق الحقيبة.

في الأقدام، تقوم الصنادل، الأخفاف (slippers) المطرّزة وأحذية الموكاسان الأنيقة بخطوة نحو موسم من البداوة. من بين الأشياء الضرورية لهذا الموسم، يُرسي بابوج (babouche) لا يقاوم، والبديل عن نعل ثم حذاء من دون شريط، الإيقاع الحاد والغريب لهذه المجموعة.