هذه المجموعة التي انبثقت من حالة فكرية مفعمة بالثقة والمحفّزات الجديدة، تجسّد روحاً إيجابية تشعّ بالبهجة والطاقة والحيوية. إذ تعود الرغبة في ارتداء الملابس الأنيقة إلى الحياة من خلال متعة اللمسات الهادئة والرائعة، والابتعاد عن فكرة استخدام “العناصر الضرورية فقط”.
فها هنا الجماليا المرنة والمميّزة لبرونيلّو كوتشينيلّي Brunello Cucinelli تبرز بانتقائيتها وتعدّد استخداماتها، وتتقاطع مع التأثيرات الساحرة، لتعطي نفحة جديدة للتوازن المصقول بين الأناقة والراحة الواثقة.
الألوان
تُبرز المجموعة بصماتها بشكل تلقائي من خلال درجات الألوان الزاهية والمشبعة التي تمثّل الحرية والحركة. حيث تنشر ألوان الأحمر الزاهي والأصفر المعدني والأخضر الخيزراني أحاسيس مليئة بالحياة، وتنسجم بسهولة مع مجموعة واسعة من الألوان المحايدة الكلاسيكية، من درجات البيج الفاتح والأزرق الأكثر هدوءاً، وحتى اللمسة المدينية التي يعكسها اللون الرمادي.
وتُترجم هذه الحيوية الفائقة قبل كل شيء بشكل أسلوب أكثر جرأة لتجربة اللون، مع التركيز على العناصر الهامة والغنيّة في إشارة مباشرة إلى عالم الأزياء الراقية. كما تضع في المقدّمة الإطلالات أحادية اللون والفساتين والملابس الخارجية والسترات الجلدية والأطقم المتطابقة في اللون وتنشر المشاعر الإيجابية من خلال أسلوب أنيق ومفعم بالأنوثة.

نظرة عامّة
الحرفية العالية والمواد الفاخرة والألوان النابضة بالحياة كلها في خدمة الجاذبية الطبيعية، وهي النقطة المحورية الحقيقية التي يدور حولها أسلوب المجموعة، وذلك من التصميم العام ووصولاً إلى أدق التفاصيل. ويأتي التوازن بين التقاليد والابتكار من خلال انتقاء أرقى خصائص أسلوب الأزياء الراقية وإعادة تقديمها بأسلوب مريح وغير رسمي، فيمحو بذلك الحدود بين ملابس النهار وأزياء السهرة.
كما يتمّ الجمع بين العناصر غير الرسمية وطابع الفخامة في توازن جديد، حيث تمتزج الراحة التي يحتاجها النشاط اليومي مع الأسلوب المتطوّر والحضري. وتضفي الياقات مزدوجة اللون، المستوحاة من لعبة التنس، ملامح رياضية على بعض القطع الفخمة. بينما مجموعات الأطقم المتطابقة ذات التصميم المفكّك والمصنوعة من البوبلين أو الشاموا الخفيف، فترتدي طابع الأسلوب غير الرسمي بروح التفاؤل والحرية والمرح.
الأنماط والمواد
تبتعد الأقمشة الشبكية عن الدلالات المتعلّقة بعالم الأزياء الرياضية بفضل الحرفية العالية وتقنيات الحياكة المبتكرة. وتبرز تلك الحرفية في القطع المصنوعة من جلود اللاميه المثقّبة والبوبلين خفيف الوزن، وقطع الحياكة الأنثوية التي تمتاز بغرز واسعة ومفتوحة والتطريز ذي الطابع الريفي المشغول بمواد فخمة – وكلّ ذلك بأسلوب يعكس اختلافاً مصقولاً للإحساس بالحرية والخفّة والسهولة في جميع الأشكال والأكسسوارات.
وينعكس المظهر العفوي للدنيم من خلال قطع كثيرة في المجموعة، مع اختلافات جديدة بدرجات من اللونين الأزرق أو الرمادي، أو التأثيرات اللامعة أو التفاصيل المميزة التي تذكّرنا بالجيوب ذات النمط الريفي بأشكال متلألئة، كلّها تظهر على الفساتين والملابس الخارجية، كما على الجلد والحرير الملوّن.
تقدم المجموعة نمطين رئيسيين، الأول عبارة عن تعبيرات بإيحاءات متعارضة أعيدت ترجمتها في انسجام مع أسلوب برونيلّو كوتشينيلّي. والثاني هو إعادة ترجمة الخطوط الهندسية المستمدّة من عالم الرياضة، من خلال الخامات الخشنة، وفي الكروشيه والخامات المضيئة. وبفضل التطريز الأثيري وأقمشة الجاكار والتأثيرات ثلاثية الأبعاد، تتّخذ طبعات جلد الحيوانات مظهراً رقيقاً ومتناسقاً، معززاً بخيوط ريفية الطابع وجلود نابا فائقة النعومة.
الحياكة
في الملابس المحبوكة (تريكو)، تتّخذ أنماط الموسم جاذبية خاصة. إذ تمّ إثراء نمط المعيّنات الهندسي بخامات خاصة، وتعزيز نسج الجاكار والتخريم ذي التأثيرات شبكية المظهر بالتطريز اللامع. كما تتّخذ التصاميم المصنوعة بالكامل بحياكة الكروشيه مظهر ملابس الأزياء الثمينة والطبيعية.
ويتمّ التركيز على الخيوط الريفية والكوردونيتو والألياف الطبيعية والمواد الحديثة من خلال الغرزات الواسعة والتزيينات اللامعة. بينما تمتاز سترات “إنتارسيا” بالخيوط السميكة والخامات ثلاثية الأبعاد والتداخلات المضيئة في ترجمة جديدة لطبعات جلد الحيوانات بأسلوب طبيعي ومريح. أما زخارف “مونيلي” فتظهر بعناصر غنيّة مستوحاة من عالم الرياضة لإطلالات يومية متنوّعة وأنيقة.
البنطلونات والتنانير
تعزّز الألوان والخامات الثمينة الأشكال الحيوية والمنعشة للتصاميم من حيث المكوّنات المنسّقة بعناية والتي تترجم بشكل إطلالات غير رسمية، وهو مفهوم يضفي الراحة والمزيد من الفاعلية على العناصر الثمينة. كما أن الاهتمام بأدقّ التفاصيل يفسح المجال لمشاعر الانسجام والأناقة، ما يرفع من تأثير ملابس الشارع والملابس الرياضية لتشكيل أزياء راقية وأساسية.
كما يتمّ تعزيز الأشكال البسيطة والناعمة والمريحة للبنطلونات من خلال الأقمشة المعالجة بتقنية التقوية الخاصة. وتضفي الطيّات والحمّالات والأنماط المستعارة من الملابس الرجالية الأنيقة توازناً مع التصاميم الأنثوية والخطوط المرنة من حيث التركيز على محيط الخصر والزركشة المبهرة. أما تفاصيل المرافق والجيوب فتبدو أكثر ترفاً من خلال استخدام الأقمشة الفاخرة والتفاصيل الجلدية والتطريز المتباين. بينما يتخذ الدنيم شكلاً مميزاً بتقنيات الغسيل الخفيفة جداً أو الإصدارات التي لا تبهت، كلّها بأحجام معاصرة وأنيقة.
أما التنانير فتزداد رفعة في الأسلوب بفضل خامات الاقمشة والدرجات اللونية المتنوّعة والأنثوية، فتصبح قطعاً يمكن أن تنتقل من الاستعمال النهاري إلى السهرة بسهولة. كما تتناوب الأنماط المطرّزة الخاصة على الأسطح الناعمة بدرجات الألوان الرقيقة والتي تزداد رونقاً بشفافية الأورجانزا، وذلك في تصاميم شبيهة بالتنورة الملتفّة “سارونغ”، أو قطع معزّزة بأقمشة قطنية خاصة تجعل الألوان أكثر إشراقاً.
الأكسسوارات
يلعب اللون أيضاً دوراً هاماً في الأكسسوارات، حيث تعبّر الجلود الناعمة وجلد العجل الطري وجلد الشاموا الثمين عن فكرة اللون الكلي الذي يتسمّ بالبساطة والتطوّر في آن. وتثري الخامات ذات الأنماط النافرة من تأثير طبعة جلد الحيوانات بتأثير مصقول ثلاثي الأبعاد، وتجمع بين الإلهام الطبيعي وجماليات برونيلّو كوتشينيلّي.
وفي الأحذية، يتمّ غبراز الألوان من خلال الصناعة اليدوية وعنصر الخفّة، حيث تعطي الشبكة خفيفة الوزن لمسة ديناميكية إلى أحذية المشي الخفيفة، بينما التضفير الكثيف المصنوع يدويًاً يلقي بجاذبية الحداثة على القباقيب الصيفية والأحذية المفتوحة من الخلف.
أما الحقائب فتزداد حداثة بأشكال جديدة وناعمة وعملية، أو أعيدت زيادة حجمها لتصبح بلمساتها اللونية عنصراً هاماً في تشكيل إطلالات الموسم. وتضفي الأقمشة الشبكية خفّة ونعومة على الأشكال الضخمة، أو تحوّل الحقائب إلى أكسسوارات أشبه بمجوهرات فاخرة. بينما العناصر المنسوجة يدوياً بالكامل تضفي رفاهية رصينة على حقائب “شوبر” و”باكت”.









