ترجع جذور “مجموعة خريف شتاء 2019 النسائية” إلى الهوية التي يمتاز بها “برونيلو كوتشينيلي”، حيث نقلت تراث العلامة التجارية الغني إلى محيط من الأنوثة الحديثة والمتطوّرة. يعكس الأسلوب إحساساً واضحاً بالانتماء إلى عالم متوازن ، يتمّ تجريده من فائضه، وتهمس به بفخامة أصيلة وراقية.

 

التصميم الواضح والبسيط يعزّز الفروق الدقيقة في المجموعة والمواد المميزة والحرفية الرائعة بطريقة مبتكرة من خلال مجموعة دقيقة من الأسطح والهياكل والتفاصيل والصور الظلية التي تضفي لمسة عصرية على الأهمية التي ينقلها كلّ عنصر ومظهر. تتفاعل مبادئ تأسيس العلامة التجارية بشكل طبيعي مع أحدث الاتجاهات، حيث تخاطب الأجيال الشابة، التي نشأت في عالم تهيمن عليه موضة الشارع وتبحث الآن عن أسلوب أكثررسوخاً.

 

في هذه المجموعة يتمّ إثراء الحوار بين الأشكال المحايدة الخفيفة والألياف الفاخرة والمواد الحصرية بإلهام من الأيام الماضية. حيث نجد مزيجاً من الرموز الكلاسيكية للأناقة، ومسحات لونية غير متوقّعة، وتلميحات إلى عالم خياطة الأزياء الرجالية، وكلّها تشكّل هي أبرز ما في المجموعة. كما أعيدت ترجمة التأثيرات القديمة من عصور مختلفة بجماليات نظيفة، تتطور إلى حداثة معاصرة. فلا شيء يبدو متكلّفاً أو مفرطاً، بل كلّ عنصر ينساب بسلاسة إلى مكانه، فتنتج عنه مظاهر أنثوية تكشف بمهارة عن سماتها، مثل “أصوات خلف الكاميرا.”

 

الألوان

 

الآن أكثر من أي وقت مضى، يسيطر المشهد على بياض الشتاء الخلاّب والألوان المحايدة الداكنة والفوارق الدافئة من اللون البيج والتبغي والجَمَلي مع مزيج من مجموعة متنوّعة من التدرّجات اللونية أو يبثّ الحياة في قطع بتباينات سوداء وبيضاء حادة، تتخلّلها اللمسات الجريئة للبيج بلمسات مشرقة.

 

ترسم الألوان الثلاثة الأساسية في هذه المجموعة خريطة واضحة للتأثيرات والأساليب التي تعمّ التصاميم: القطع البيضاء هي سفيرة الفخامة، والسوداء تعبّر عن شخصية جريئة، وتنمّ القطع المصنوعة من الجلد البنيّ عن روح طبيعية متناغمة.

 

في سيمفونية من الألوان، تصنع الفروق الدقيقة النابضة بالحياة تداخلات دقيقة وحسّاسة بألوان الفوشية والأزرق العميق والأزرق الفاتح ولون اليشب والبنفسجي.

 

الأشكال والمجموعات

 

تلقي الرغبة في الرصانة الأضواء على الأحجام المعتادة، بينما تفسح التجاوزات أشكالاً متوازنة مركزية، حيث تحتفي الاقتباسات الكلاسيكية باتجاهات العصر: من الياقة الملتفّة، والياقة بشكل حرف V المفتوحة، والكنزات المزيّنة بالكشكش، والشراريب، والأنماط الأوروبية الشمالية التي تشير بوضوح إلى أجواء السبعينيات. بينما السراويل الطويلة والسترات والمعاطف ذات الأكتاف الكبيرة وأحزمة الخصر وحقائب الخصر تستعيد الثمانينيات. وفي ما عدا ذلك، تمّ إضفاء الحيوية على الأسلوب البسيط الذي يميّز موضة التسعينيات من خلال قطع الملابس الأساسية والقطع السوداء والبيضاء وجلد النابا الحاضر دوماً.

 

أما الياقة الملتفّة المزوّدة بسحّاب، وهي عنصر سائد هذا الموسم، وإن كانت تتحدّث بلغة الماضي، لكنها تحكي قصصاً جديدة عندما يتمّ ارتداؤها تحت القمصان، أو تحت الياقة بشكل حرف V، أو حتى مع القمصان الرجالية، كما أنها تتوافق بشكل غير متوقّع مع القمصان الضيّقة والفساتين ذات الكتّافات الرفيعة. وبما أن العالم المنشغل دوماً فإن ذلك يفسح المجال لموضوع الفاعلية والجانب العمليّ، حيث نجد في المجموعة جيوباً مفصّلة وسحّابات مزدوجة الخلفية، وأحذية قتالية، وحقائب الخصر، والأوفيرول.

 

أما ملابس السهرة فتستقي رموزها من الأزياء الرجالية الرسمية، إذ نجد البدلات الرسمية، وسترات الجيليه بدون أكمام، والياقة وصدر السترة المصنوعان من الساتان على فساتين بقماش بنمط المربّعات، وبنطلونات مستوحاة من التنانير الطويلة، والأوفيرول ذي الياقة المفتوحة بعمق. يمثل استخدام جلد النابا تغييراً في الأسلوب، حيث يعكس القوّة والحداثة، لا سيما عند تقديمه من خلال قطع باللون الأسود أو الأبيض الفخم.

 

الأقمشة والجلود

 

تركّز العناصر الأساسية والجمالية غير التقليدية على المواد والتأثيرات المتناقضة. تتناوب الأقمشة المدمجة المستوحاة من الأزياء العسكرية مع ملمس صوف الألبكة وصوف الموهير، حيث الألياف الناعمة والحريرية تتعارض مع الأقمشة ذات الخامات البارزة. في هذه المجموعة بقترن الحرير اللامع والساتان مع البلوزات ذات الأنماط البريطانية النموذجية مثل المربّعات، والتقليمات المتعرّجة، والخطوط المقلّمة، والمربّعات الاسكتلندية، كلّها أعيدت ترجمتها بنسب غير منتظمة ومزيج غير مألوف من الألوان.

 

تصل الرغبة في اتباع التقاليد إلى آفاق جديدة، بفضل الترجمة الجديدة للكلاسيكيات الأصيلة. حيث الأقمشة المصنوعة من الصوف الناعم، والتي نجدها بشكل نسيج مدمج أو ملتوٍ، أو نسيج عادي أو غاباردين، تضفي حداثة على أنماط الأناقة الكلاسيكية. كما تمنح التقليمات المستوحاة من الأغطية الدافئة أناقة على المعاطف الواسعة والدثارات العريضة ذات الشراريب، في استعادة لأجواء السبعينيات، بلمسة دافئة وأنيقة.

 

أما الجلود فتمثّل العمود الفقري للمجموعة، ويبرز جلد نابّا ليكون الخامة الأكثر سيادة في هذا الموسم، فيضفي الفخامة والرفاهية إلى التصاميم الحضرية. فمن السترات والفساتين والبدلات والقمصان، وإلى ملابس السهرة والقطع المبطنة والسترات والمعاطف، وكذلك التنانير والبنطلونات، كل شيء مشوب بألوان جلد نابا الناعم، حيث تنتقل لوحة الألوان من الأبيض والأسود إلى مجموعة كاملة من الظلال المحايدة، قبل الانتهاء من الألوان التقليدية المستعملة للجلد.

 

القطع الصوفية

 

في الأضواء، تعبّر الحياكة الصوفية عن نفسها بشكل طبيعي مع العودة المتعمّدة إلى الأصل. في هذه المجموعة إعادة نظر في قطبة الضفائر وضلع الصياد والزخارف الإيرلندية بأشكال وتفاصيل أنيقة تفيض أنوثة. تصاحب تصاميم الجاكار والأنماط الإيسلندية والقطب التي تذكّر بأجواء أوروبا الشمالية اللافتة. وباختصار فإن أنماط الحياكة التقليدية هي حتماً في موقع النجومية في المجموعة.

 

ومن التقاليد تنبع الترجمات الجديدة التي تتّخذ على الفور جماليات أزليّة مثل القطع المزوّدة بشريط مونيلي حول الياقة، وانماط الجاكار الإيسلندي حول الياقة والكتفين، بحياكة ناعمة وغير لامعة مصنوعة من الألبكة والموهير.كما تتقاطع أشكال المعيّنات الهندسية من خلال تصاميم الجاكار المختلطة والتطعيمات ذات الألوان النابضة. و يعتمد تفاعل الأحجام على خطوط مقيّدة، غنية بالكشاكش العالية. بينما تستعير الأنماط البريطانية المميزة والأوشحة المحاكة بقطبة الجدائل من الأناقة الريفية، مدعومة بأطراف أكمام تكسيدو من الساتان الثمين.

 

كما يبرز تقدير تقاليد الحياكة من خلال التقنيات الماهرة والحرفية المتقنة ومزيج فريد من الأساليب. حيث تُرجِمَت التأثيرات الأوروبية الشمالية القديمة إلى لغة معاصرة بفضل التوليفات اللونية المتعارضة ومجموعات جديدة من أنماط الكروشيه والتريكو. أما كنزات الصوف فقد صنعت من صوف الألبكة المخطط أو أحاديّ اللون، فتحوّلت إلى ملابس خارجية حقيقية. بينما التطريزات الشبكية والتقليمات المتعرّجة تشكّل تصاميم خفيفة لقطع رائعة تضفي إحساساً أثيرياً.

 

معاطف و جاكيتات

 

معاطف ذات الأكتاف العريضة تتباهى بأقمشة مدمجة مستوحاة من الأزياء العسكرية، لكن بترجمة أكثر ترفاً بفضل صوف الألباكا الناعم وأنماط مخططة ومبطنة. أما التوبير فيزيد الكشمير الناعم حيويّة في المظهر، ويمنحه شعوراً بالدفء المريح.

 

وتكتمل أناقة السترات الصوفية الموبّرة ذات الخصر المحدّد بجيوب وتفاصيل من الدانتيل المطرّز أو الساتان لمزيد من نعومة الشكل، حتى بالنسبة إلى التصاميم الأكثر جموداً في الخطوط. وتأتي الأقمشة المصنوعة من الصوف المضغوط أو القماش المنسوج المستوحى من الملابس الرجالية أو الأقمشة القطنية بلون أبيض أو رمادي فاتح أو بألوان الموسم. وبفضل العديد من المؤثّرات الفريدة ، تضفي الأأقمشة المصنوعة من صوف الخروف المجعّد الفاتنة جواً من الفخامة وقوّة الشخصية على المعاطف الطويلة الكلاسيكية والسترات القصيرة ذات الجيوب الكبيرة والياقات من الفرو.

 

البنطلونات والتنانير

 

بالنسبة للبنطلونات، يتم تقييد الأحجام عن طريق الكسرات الأنيقة والأحجام الواسعة، في إشارة واضحة إلى أجواء الثمانينيات، وصولاً إلى الخطوط الواسعة عند القدمين المستعارة من السبعينيات. وتتناغم الألوان الدافئة مع الأقطان الشتوية وألوان قماش الصوف الخفيف والانسيابيّ. بينما جلد نابا والمزيج الجديد من الألياف النبيلة والتقنية ظهر جاذبية معاصرة.

 

الجيوب الظاهرة، والتفاصيل العملية، والأربطة المزيّنة بأزرار معدنية أو أزرار من العظم، تُحوّل بنطلون الكارغو إلى قطعة أساسية بأقصى درجات الراحة لهذا الموسم، في حين أن الصوف والغاباردين القطني يرتقيان به إلى عالم الأزياء الراقية. وقد تمّ تعزيز الخصر من خلال أحزمة مفصّلة طويلة للغاية. كما تتحّد أصواف غريزاي وألياف الصوف والقطن في بدلات بويلرسوت ذات الجماليات الأنثوية ولا سيما عندما تقترن بأحزمة وغيرها من التفاصيل، مثل الأحذية لمستوى الكاحل أو ذات الكعب الصغير.

 

وتتأرجح التنانير ذات الشق المائل المصنوعة من الساتان والكريب والجورجيت والتويل بسلاسة وانسيابية، مع تفاصيل في القصّة وأنماط المربّعات. أما الأحجام الواسعة المصنوعة من جلد نابا الناعم فتجسّد الإحساس الأثيري للتول المطبوع بالمربّعات الاسكتلندية والحضور القويّ للأنوثة المعاصرة.

 

أكسسوارات

 

تعبّر البساطة الواضحة للمجموعة عن نفسها من خلال الأكسسوارات، إذ يتمّ تعزيز الخطوط الأساسية بالتأثيرات الكلاسيكية من خلال مجموعة كبيرة من الدرجات اللونية المحايدة، في حين تضفي اللمسات من اللون الأبيض سمة معاصرة على المظهر.

 

وتسمح نعومة خامات المواد بتصميم حقائب رقيقة بأحجام واسعة تضفي لمسة عصرية وأنثوية على أي نمط. بينما الأساليب الحصرية من حيث التفاصيل تأتينا بحقائب مستديرة، أو بشكل نصف قمر، وصولاً إلى حقائب الدلو التي تجسّد اللفية الجديدة

 

وبالنسبة للأحذية، ينصبّ التركيز على أشكال جديدة مدبّبة ومتطاولة، ويمكن التعرف عليها بوضوح في الأحذية ذات الكعب العالي ولكن أيضاً في الأحذية الكلاسيكية المستوحاة من الأزياء الرجالية أو أحذية رعاة البقر أو المستقاة من حقبة البيتلز. بينما تأتي القطع المميزة في هذا الموسم مزوّدة بكعب صغير ومصنوعة من جلد أفعى الأصلة، أو النابا الناعم، أو من جلد العجل المصقول. كما نجد كريب النيوبرين والصوف، المخلوط مع أجود أنواع الجلود، يزيّن أحذية الرياضة وكذلك الأنماط الأكثر أناقة.